فهرس الكتاب
.ــــــــــــــــــــــــــ
الحديث من طريق الصحابي نفسه، هذه يسمونها إيش؟ متابعات. إذا لم يجد من يتابع هؤلاء كلهم، وجدنا هذا الحديث، يروى كما يروى عن عمر، يروى عن أبي هريرة، إذا اختلف الصحابي، فإيش فالشاهد هذا؟ هو القول المعتمد عند المتأخرين من أهل العلم، وعليه الأكثر، يجعلون المتابع فيما يروى عن طريق الصحابي نفسه، والشاهد فيما يروى عن طريق غيره من الصحابة من غير نفر إلى اللفظ والمعنى، فإذا جاء الحديث عن الصحابي نفسه؛ سواء اتحد اللفظ، أو اختلف مع اتحاد المعنى فالمتابع، وإذا روي من طريق صحابي آخر، بغض النظر عن معناه، ولفظه، سواء اتحد اللفظ، أو اختلف؛ فالشاهد.
من أهل العلم من يرى العكس، أن المنظور إليه اللفظى الحديث، إذا روي، ولو من طريق صحابي آخر، إذا روي بلفظه، فالمتابع إذا روي بمعناه، ولو اتحد الصحابي؛ فالشاهد، فمنهم من ينظر إلى الفظ والمعنى، ويجعل المتابع في اللفظ، والشاهد في المعنى، بغض النظر عن الصحابي، ومنهم من يرى العكس؛ النظر إلى الصحابي، بغض النظر عن اتحاد اللفظ، واختلافه، وعلى كل حال، الأمر سهل؛ سواء سمينا هذا متابعا، أو سميناه شاهدا؛ الوضع لا يختلف، لماذا؟ لأن الهدف من البحث عن المتابعات، والشواهد: التقوية، والتقوية تحصل بهذا، وتحصل بهذا، فالمغايرة بينهم مجرد اصطلاح، ولا مشاحة في الاصطلاح، وإن تجد متابعا، أو مشاهدة لخبر الآحاد، كان عاضدا، زال بها تفرد عن فرد؛ يعني انتهى التفرد، لا يروي إلا فلان، وجدنا فلانا، أي انتهى التفرد، واشتهر العزيز؛ يعني صار بدلا من أن يرويه اثنان؛ حد العزيز، زدنا ثالثا، صار إيش؟ صار مشهورا، واشتهر العزيز دون رد، وازداد شهرة بها الذي اشتهر، الذي يروى من طريق ثلاثة، وجدنا رابعا يزداد شهرة، وازداد شهرة بها الذي اشتهر، وكشفه بالاعتبار قد ظهر، كشف هذه المتابعات، وهذه الطرق، وهذه الشواهد؛ إنما يكون بالاعتبار، الذي هو السبر، والنظر في الكتب.
وتتبع الطرق يقول: فإنما يحصل ذا لمن سبر ما يحصل لغير من سبر، لا يمكن أن تجد حديثا، وأنت لم تبحث، هل يمكن أن تجد حديثا، وأنت لم تبحث؟ لم يمكن، السماء لا تمطر ذهبا، ولا فضة، أتجلس في فراشك، وتنتقل من مجلس إلى مجلس، وقيل، وقال، واستراحات، وراحات، وجيات، ونزه، ورحلات، وأنت تهاجم طرق الحديث، وأنت على هذه الطريقة؟ لا؛ لا يمكن، فإنما يحصل ذا لمن سبر، من جد، وجد طرق الحديث، ثم إياها اعتبر من سنن، تبحث في