فهرس الكتاب
.ــــــــــــــــــــــــــ
الحميدي في مسنده، وتوبع سفيان على روايته، صارت تامة بالنسبة للحميدي، فهذه الأمور نسبية، فإن تكن لنفسه فوافرة، أو شيخه فصاعدا فقاصرة، وتقرب من التمام، كلما قربت إلى نهاية الإسناد، وتقرب من القصور، كلما قربت إلى نهاية الإسناد من أعلاه، وما له يشهد المتن عن سوى ذاك الصحابي، فشاهد سواه في اللفظ،
والمعنى، أو المعنى فقط، لكن ما مرتبة الثاني أحط المؤلف، رحمه الله تعالى، جرأ على التفريق بين المتابع، والشاهد بأي شيء؟ بالصحابي، بغض النظر عن اللفظ والمعنى، ولذا قال: وما له يشهد متن عن سوى ذاك الصحابي، فشاهد سوى في اللفظ، والمعنى؛ يعني سواء إن كان الشهادة من ذلك الصحابي لآخر، وافقت وطابقت في اللفظ، أو في المعنى فقط، أو المعنى فقط، لكن ما مرتبة الثاني أحط، مرتبة الثاني هذه إيش؟ الشاهد، أو الموافقة في المعنى فقط الاحتمالات ثلاثة، لكن ما مرتبة الثاني، الموافقة في المعنى فقط، أو الثاني الذي هو الشاهد، والموافقة في، والاختلاف في الصحابي، أو الثاني الذي هو الآحاد قسيم المتواتر هذه احتمالات، وعوده إلى الأقرب أقرب، لا شك أن الموافقة في اللفظ، والمعنى أتم، وأقوى من الموافقة في المعنى فقط. نعم؛ يعني كون الحديث مضبوطا، متقنا من جهات من طرق بلفظه، أليس أقوى من أن يوجد فيه اختلاف من بعض رواته في بعض الألفاظ؟ ولذا قال: لكن ما مرتبة الثاني أحط.
جاءت المسألة التي هي من أهم ما يبحث في هذا الفن:
وهو يفيد العلم أهل النظري ... عند ثبوته فبعد النظري
ثلاثة أحكام نقل تعرف ... قبوله والرد والتوقف
يعني الخبر منه ما هو مقبول، ومنه ما هو مردود، ومنه ما يتوقف فيه:
نأتي إلى ما يفيده خبر الواحد، انتبهوا يا إخوان، يقول: وهو يفيد العلم أهل النظري عند ثبوته فبعد النظري،
تقدم في المتواتر أنه يفيد العلم ماذا؟ الضروري، الذي لا يحتاج إلى نظر، ولا استدلال، ولا مقدمات، وإن خالفوا في ذلك طائفة، فقالوا: إنه يفيد العلم النظري، إذا سمعت الخبر المتواتر، وجدت نفسك مضطرا إلى تصديقه، دون مقدمات، ولذا يحصل العلم به لمن ليس من أهل النظر، يحصل العلم به لمن ليس من أهل النظر، لو تسأل أجهل شخص من المسلمين، فتقول له: هل