فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 424

.ــــــــــــــــــــــــــ

بحيث يسمعه المسلمون كلهم بالمدينة، ورسول الله، - صلى الله عليه وسلم - بها موجود لا يتداخل من سمعه شك في أنه صادق فيما يقول، وينادي به، والله أعلم.

وقال في الجزء التاسع، صفحة أربع مائة وثمان وثلاثين، وقول اثنين فصاعدا من المأمومين، إذا نبها الإمام، اثنان، يجب أن يرجع حجة شرعية يقول: وقول اثنين فصاعدا من المأمومين، حجة شرعية، فيجب العمل بها، وإن لم يوجب العلم، لماذا؟ لأنه مصدر الخبر واحد آحاد كسائر الحجج الشرعية، التي يجب العمل بها من البينات، وغيرها، لماذا أطلنا في هذا؟ كررنا في مناسبات كثيرة أن أقول الذي يخالف في هذا، قد يخالف في تعريف العلم، والظن، لكن الظن، والعلم على ما شرح، وكرر سابقا، الراجح هو القول الأخير، وشيخ الإسلام له كلام كثير.

ابن القيم في الظواهر أطال في تقرير إفادة خبر الواحد العلم، نعم، أطال إطالة كثيرة جدا، وهو بصدد الرد على المبتدعة، الذين يردون خبر الواحد، وصرح في مواضع، أنه إذا احتفت به قرينة، يفيد العلم، وكلام شيخ الإسلام هنا، وخبر الواحد، لا يفيد العلم إلا بقرائن كلام صريح، ولا احتمال يا إخوان، أنا أؤكد على هذه المسألة، لأنه يوجد من يخالف، ويبعث الرأي الثاني، أن خبر الواحد إذا صح، فإنه يفيد العلم، وهم من خيار من يتعاطى هذا الشأن؛ علم الحديث، وتقرير هذه المسألة؛ يعني إذا تقررت لدينا، لا نجزم، لا نشك بأنهم يذهبون إلى أن الظن غير ما نذهب إليه، والعلم غير ما نذهب إليه، المتقدمون: داود الظاهر، وحسين الكرابيسي، وغيرهم، قالوا: لا يوجب، لماذا؟ لأنه لا يمكن أن نعمل بجهل، لا نعمل بجهل، الأحكام مبنية على إيش؟ على غلبة ظن، الآن لو استفتيت مثلا شخصا، نعم ذهبت إلى أعلم من في البلد، وأفتاك بفتوى، أفتاك بقول، قال: هذا حرام، ثم ذهبت إلى آخر، أقل منه منزلة، فأفتاك بكلام آخر، غير هذه الفتوى، الآن تستطيع أن تحلف أن الموافق لما عند الله، - عز وجل - العلم اليقين، الذي لا يحتمل النقيض هو ما قاله الأول، ألا يحتمل أن يكون المفيد هو الثاني، وإن كان أقل منه منزلة، هذا هو الاحتمال الموجود عندنا في خبر الواحد، هم سواء بسواء، ونسمع من يشنع على ابن حجر، أن خبر الواحد لا يفيد العلم، إلا إذا احتفت به قرائن؛ يعني إذا شنعنا على ابن حجر، وفيه شيء من بدعة، فمؤكد نشنع بشيخ الإسلام، أشد الناس على المبتدعة، يقال: شيخ الإسلام ليس بمعصوم، رجل. نعم؛ ليس بمعصوم، لكن ليس منا معصوم، المسألة فيها حساسية، وهي أن المبتدعة يشغشغون بمثل هذا الكلام، لأن لهم مقصدا ثانيا غير ما نقصده عندهم، هم يقررون أن العقائد لا تثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت