فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 424

.ــــــــــــــــــــــــــ

ج: على كل حال، ما ذكر في السؤال كله، فيما نحسب، والله حسب الجميع؛ من أهل الخير، والفضل، والمنتقص لا يضر إلا نفسه.

س: يقول: ما الفرق بين متفق عليه، ولفظ: رواه البخاري، ومسلم؟

ج: لا يظهر فرق، لأنه إذا لم يذكر الصحابي فيما رواه البخاري عن فلان، ومسلم عن فلان، فلا فرق، فإذا رواه البخاري، ومسلم عن صحابي واحد، فهو متفق عليه، هذا عند الأكثر، إذا روى البخاري، ومسلم حديثا عن راو واحد من الصحابة، فهو متفق عليه، *المجد، والمنتقى، يضيف الإمام أحمد للشيخين، ليكون الحديث متفقا

عليه، والذي يظهر من صنيع البغوي، في شرح السنة، أنه لا يشترط اتحاد الصحابي، يقول: هذا حديث متفق عليه، أخرجه *محمد من حديث أبي هريرة، ومسلم من حديث ابن عمر.

س: يقول: كم عدد أصول الحديث، التي يدور عليها صحيح البخاري، ومن جمعها، وإذا لم يوجد، فهل يمكن أن تجمع بطريقة، يسهل على الطلاب حفظها بعد طبعها؟

ج: وكذلك السؤال في صحيح مسلم، وهل يمكن إضافة زيادات مسلم على أصول البخاري؛ يحفظها طلبة العلم؟

أنا نصيحتي لكل طالب علم؛ أن يتولى هذا بنفسه، ولا يعتمد على اختصار غيره، لأنه يستفيد من اختصاره، هو الاطلاع على كتاب الأصل، ويكون على علم مما ذكر، وعلى علم مما حذف، والأصول التي في صحيح مسلم من غير تكرار، كما هو معروف عدتها ألفان وخمسمائة، وحديثان، هذه الأحاديث من غير تكرار، لكن على طالب العلم أن يستخرجها بنفسه، ويطلع على المكرر، وينظر ما فيه من زوائد في ألفاظ المتون، واختلافه في صيغ الأداء، كل هذا مفيد لطالب العلم، فإذا قام بالاختصار بنفسه، استفاد فوائد عظيمة، ثم يأتي بعد ذلك إلى مسلم، ويأخذ زوائده على البخاري، ثم يأتي إلى سنن أبي داود، بعد أن يقرأ الكتاب كاملا، ويستخرج زوائده على الصحيحين، وهكذا، أما الاعتماد على مختصرات الآخرين، لا شك أنه يوفر بعض الجهد، لكن كيف يبخل بالوقت على مثل هذا العمل الجليل؟ لماذا نوفر الجهد، ونختصر الوقت؟ هذه وسيلة الاطلاع على الكتب الأصلية، كم فيها من فائدة، حرم منها مَن يُعنى بالمختصرات! والذي يختصر بنفسه؛ يطلع على هذه الفوائد، وينظر، نعم؛ هناك مهم، وهناك أهم، لأن طالب العلم، إذا اطلع على صحيح البخاري، ورأى أن التكرار أقل في الأهمية؛ من معاناة ما لا تكرار فيه، من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت