فهرس الكتاب
.ــــــــــــــــــــــــــ
ورسخ في ذهنه، واختصر، وردد، وكرر ما اختصره؛ استفاد، ولذا يوصي بعضهم، هذا شيء مجرب عند القراءة، عند قراءة الكتب، ومسحها، الكتب المطولة من التفاسير، وشروح الأحاديث، وغيرها في الفنون، أن يصحب الطالب الذي يريد أن يقرأ هذا الكتاب الكبير أقلاما ملونة، فيها الأسود، والأحمر، والأزرق، والأخضر، ويضع اصطلاحا في طرة الكتاب، يقول: الأحمر لما يراد حفظه مثلا، الأسود لما يطلب تكراره، الأخضر لما يراد فهمه، الأزرق لما يراد نقله.
وهكذا سوى ذلك، وهو يقرأ، هذه فائدة مهمة جدا، يضع عليها أحمر من أجل أن يرجع إليها، فيحفظها، كلام أقل في الأهمية، لكنه بحاجة إلى تكرار، يضع عليه اللون المناسب، كلام يمكن أن يفيد منه، وينفع به
الآخرين، ويلقيه في مجالس الناس، وفي محافلهم ليستفيدوا منه، فينقله إلى مذكراته فيضع عليه لونا مميزا، هذه طريقة نافعة مجربة، لأن الإنسان المصاب الفراغ من هذا الكتاب الكبير، قد لا يتسنى له، قد يمل، ويترك، لو انتهى من هذه الأمور في وقتها، يريد أن يحفظ هذا المقطع وكرره، قد تكون الحافظة كليلة وضعيفة لا تسعفه، فأخذ عليها يوما كاملا، وكل مقطع يريد حفظه يأخذ عليه يوما كاملا، يمل ويترك مثل هذا، لكن إذا فرغ من الكتاب وأخذه كاملا، بحيث صار عنده تصور كامل عن الكتاب ... وإن كان بعض الناس يقلل من قيمة القراءة السريعة والمسح للمطولات، لكن هذا ما جرب، لكن لو جرب ... وقد يكون جرب فراجع نفسه بعد الفراغ من الكتاب، فلم يتذكر منه شيئا، يحاسب نفسه يقول: أنا قرأت الكتاب في مدة سنة، لكن أيش الفائدة؟!
يريد أن يستذكر شيئا ما يستطيع، مثل هذا الاستذكار إذا لم تكن الحافظة قوية ما ينصف، إلا عند الحاجة، فإذا بحثت مسألة في مجلس ما، تذكرت أنها مرت عليك في الكتاب الفلاني، وصار لديك تصور عن هذه المسألة، بينما يوجد كثير من طلاب العلم لا يعرف أن هذه المسألة بحثت من قبل أهل العلم، فعلى طالب العلم أن يتولى أموره بنفسه.
س: يقول: ذكر بعض الباحثين أن رد السنة ونقدها لمعارضتها القرآن، أو عرض الحديث على القرآن ليس من منهج المتقدمين.