فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 424

ـــــــــــــــــــــــــ

نقول: كلام أبي علي محتمل؛ لأن يكون مراده أرجح من صحيح البخاري، وأن يكون مراده أنه مساو، يعني كونه لا يوجد أصح منه، لا ينفي أن يوجد كتاب مساو له، وإن كان العرف المتعارف عليه عند الناس أنه إذا أطلق مثل هذا الأسلوب أن المراد به نفي حتى المساوي.

والمسألة طويلة أوردوا فيها حديثا:"ولا أصدق لهجة من أبي ذر"هل معناه أنه أصدق من الصديق؟! كلام طويل في هذه المسألة، لكن نقتصر منه على ما يكشف المراد.

حُكي التساوي، قول ثالث في المسألة، وعلى كل حال المعتمد عند أهل العلم البخاري أصح، فإن كان تفضيل المغاربة لصحيح مسلم على صحيح البخاري بأنه لا يخالطه بعد المقدمة شيء ما ليس فيه، وأنه ليس فيه بعد المقدمة إلا الحديث السرد هذا غير راجع إلى الأصحية، فالمقصود بالبخاري عند الإطلاق الأحاديث الأصول التي اعتمد عليها البخاري، وهنا تكون الملاحظة، مع أن هذا التفضيل إجمالي، يعني: صحيح البخاري إجمالا أصح من صحيح مسلم. ولا يعني هذا أن كل حديث في صحيح البخاري أصح من كل حديث في صحيح مسلم.

فما على شرطهما ...

نجعل الكلام في شرط الشيخين غدا -إن شاء الله-، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

س: يقول: مسألة ترتيل الآيات أثناء خطبة الجمعة، يقول: وقد سمعنا أن البعض لا يرى في ذلك بأسا وفي المقابل، فإن البعض قد يشنع على من يفعل ذلك من الخطباء، وينكر عليهم الترتيل وتحبير الصوت.

ج: أُمرنا بترتيل القرآن، والقرآن سواء كانت قراءته بقصد التلاوة لذاتها من المصحف، أو من حفظ، أو مرت هي قرآن، خلال خطبة مثلا هي قرآن، فهي مما أمر بترتيله، وإذا كان صوت الخطيب بالقرآن مؤثرا، فكونه يعظ الناس بالقرآن أولى من وعظهم بكلام البشر.

وقد أُمرنا بتحسن الصوت، وأمرنا بتزيين القرآن بالصوت، وجاء مدح داود -عليه السلام- وأبي موسى الأشعري لتحسين صوتهما بالقرآن، فنحن مأمورون بتزيين القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت