ـــــــــــــــــــــــــ
الكتاب شرح قبل عشر سنوات وسجل نصفه، والنصف الثاني ما اعتني به، وشرح مرارا، ولكن العرضة الأخيرة التي بحائل هي المعتمدة.
س: يقول: قلت في درس سابق: بأن الخوارج قد وضعوا أحاديث.
ج: لا شك أن الخوارج من أصدق الناس لهجة، وبهذا دافع الحافظ ابن حجر عن تخريج الإمام البخاري لعمران بن حطان وهو داعية، وانتقده العيني، وقال: وأي صدق في لهجة مادح قاتل علي، عمران بن حطان قصيدة مشهورة مدح فيها ابن ملجم قاتل علي - رضي الله عنه - لكنه مع ذلك وهو يمدح هو يرى أنه على حق، فهو يمدح ما يراه الحق، بغض النظر هل يوافق أو لا يوافق؛ يعني هذا لا يقدح في صدق لهجته، والشيء المعروف لأهل العلم قاطبة أن الخوارج يكفرون مرتكبي الكبيرة، والكذب كبيرة إذن لا يكذبون، وهذا ما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية.
لكن وجد في كتب الموضوعات بعض الأحاديث التي في طريقها من رمي ببدعة الخوارج، نعم، وذكر عن بعض الخوارج أنه اعترف بالوضع لما تاب، المقصود أن كون الإنسان يخالف مذهبه لأمر يراه يخدم هذا المذهب هذا معروف في المذاهب كلها، وإن كنا نرى أن الخوارج أبعد الناس عن الكذب، لكن لا يمنع هذا أنه يقع منهم.