فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 424

ـــــــــــــــــــــــــ

حسن مع حسن يساوي صحيحا، فقل مثل ذلك في الضعيف الذي ضعفه قابل للانجبار يرتقي إلى الحسن لغيره بالمجموع.

وصف الحديث بالصحة والحسن

ويطلق الوصفان للتردد ... إن أطلقوهما مع التفرد

إذا قيل: هذا حديث حسن صحيح، الوصفان، الحسن والصحة:

ويطلق الوصفان للتردد ... إن أطلقوهما مع التفرد

ويطلقان باعتبار الطرق ... في غير فرض فادره وحقق

إذا قال أهل العلم -وهذا أكثر ما يوجد عند الترمذي-: هذا حديث حسن صحيح، أولا هل هذا التعبير فيه إشكال أم ليس فيه إشكال؟ كيف؟ من أي وجه يكون الإشكال؟ الترمذي كثيرا ما يقول: حسن صحيح، هل المقصود من الكلمة واضح من أول وهلة أم لا؟ نقول: استشكل الوصف بالصحة والحسن، هذا مشكل، كيف مشكل؟ نعم حسن صحيح، يعني إذا قلنا: الحديث حسن"بوصفان متباينان"، إذا قلنا: حسن فمعناه أنه قصر عن رتبة الصحيح، فإذا أضفنا إلى ذلك الصحيح أنه طلع، نزل عن رتبة الصحيح ثم طلع، كيف في آن واحد؟ ++ صحيح، أو أثبت القصور ثم نفى هذا القصور، يعني نظير ذلك إذا قلت: تخرجت، نقول: ما تقديرك؟ قلت: جيد جدا ممتاز، تأتي أم لا تأتي؟ نعم تأتي مع اتحاد الجهة لا يمكن تأتي، تقديرك العام ممكن يصير جيد جدا ممتاز، مع اتحاد الجهة لا يمكن يأتي، مع انفكاك الجهة يأتي تقديرك العام جيد جدا، وتخصصك ممتاز ممكن، وهنا نقول: مع انفكاك الجهة ممكن، لكن مع اتحاد الجهة كيف طالب ينزل عن التسعين ثم يطلع عن التسعين؟ يصير؟ ما يمكن، إلا مع انفكاك الجهة، وهو نظير ما نحن فيه، كيف ينزل الحديث عن درجة الحديث ثم يطلع إليها؟ يعني إثبات للقصور ونفي لهذا القصور، إثبات ونفي في آن واحد لا يمكن، لكن مع انفكاك الجهة سهل، يمكن الطالب في مواد التخصص يصير ممتازا، وفي التقدير العام جيد جدا، سهل.

وهنا إن كان الحديث مروي من طرق أكثر من طريق بعضها صحيح وبعضها حسن، الأمر ظاهر، مثل التخصص والتقدير العام، نعم بعضها صحيح وبعضها حسن، فعل هذا مع تعدد الطرق -هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت