فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــ
يعرف إلا من طريق واحد، يعني ما في إلا طريق واحد، كيف؟ يعني إذا قلت: جيد جدا ممتاز، وما فيه إلا مادة واحدة، كيف تأخذ جيد جدا ممتاز؟ نقول: اختلفوا واحد قال: ممتاز وبعدين قال: يستحق جيد جدا.
وهنا اختلف العلماء هل يصل إلى درجة الصحيح أو إلى درجة الحسن؟ وغاية ما هنالك أن يقال: إن الإمام حذف حرف التردد، فعليه أن يقول: حسن أو صحيح، يتردد في حكمه؛ لأن النقاد ترددوا، أو الناقد نفسه تردد هل بلغ أم لم يبلغ، واضح، الكلام في هذه المسألة كثير جدا بلغت الأقوال بضعة عشر قولا لأهل العلم في هذه المسألة، لكن هذه من أوضح ما يقال مما يناسب الظرف، منهم من يقول: السند لا يصل إلى درجة الصحيح، والمتن لورود ما يشهد له يصل، ومنهم من يقول: إن الحديث وهو يسند القول السابق مشرب، الصحة مشربة بحسن، صحته مشربة بحسن، يعني أنه ليس بصحيح بمعنى الإطلاق ولا بحسن، في مرتبة بينهما، يعني مثل ما تقول: حامض حلو، بين الأمرين، مشرب، ومنهم من يقول: الحسن المراد به الحسن اللغوي، ألفاظه حسنة وجميلة، وصحته من حيث الثبوت، المقصود أن هناك أقوال كثيرة لا نطيل بذكرها.
مسألة زيادة الثقة
ويطلق الوصفان للتردد ... إن أطلقوهما مع التفرد
يعني مع التفرد ليس له إلا إسناد واحد تردد، هل بلغ أم لم يبلغ، وهذا ذكرناه.
ويطلقان باعتبار الطرق ... في غير فرد فادره وحقق
واقبل زيادة به تفردا ... رويه ما لم ينافِ الأجودا
هذه مسألة زيادة الثقة، وهي من المعضلات، زيادة الثقة هل تقبل زيادة الثقة؟ إذا جاءنا راو ثقة بحديث مستقل تفرد به عن غيره من الرواة يقبل أم لا يقبل؟ يقبل؛ لأننا لم نشترط التعدد، لكن اشترك الرواة في رواية حديث، عشرة تسعة رووه بدون جملته الأخيرة، رواه واحد باللفظ الذي ذكروه وزاد جملة،"إن الله يحب التوابين"،"إنك لا تخلف الميعاد"،"زيادة من المسلمين في زكاة الفطر"، نعم"جعلت تربتها"، المقصود أن الزيادات في هذا كثيرة، فهل تقبل باعتباره ثقة؟