فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 424

وقولهم أصح شيء فيه أو ... أحسنه ليسوا ثبوته عنوا

بل زعموا أشبه شيء وأشف ... وأنه أقل ضعفا وأخف

وليس في القبول شرط لعدد ... بل اشتراط ذاك بدعة ترد

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

نستأنف الدرس بعد انقطاعه سنة كما هو مقتضى تنظيم الدورات، ولا شك أن هذا الانقطاع له أثر على ارتباط المعلومات، وتسلسل المسائل؛ لا سيما في العلم الذي يطلب آخره أوله كهذا العلم، العلم مرتب، كل باب يتطلب الذي قبله. ولا شك أن ظروف الدورات تقتضي هذا، تقتضي الانقطاع، ليس بدرسا مستمرا، و انقطاع سنة إن لم يكن هناك مذاكرة أو مراجعة، لا شك أن الطالب سينسى ما سمع، ثم بعد ذلك يصعب عليه الربط. فمذاكرة العلم أمر لا بد منه، فالطالب الذي لا يحفظ، ولا يقرأ شرحا، ولا يسمع شريطا، ولا يحضر الدرس بعد الاستعداد التام، ثم ينصت للشيخ، ويناقش ما يشكل عليه، ثم يذاكر إذا خرج من الدرس، مثل هذا يقول أهل العلم: إنه قل أن يفلح.

فلا بد من بذل جميع ما يستطيعه طالب العلم من حفظ وفهم وقراءة واستماع وحضور ومذاكرة، لا بد من بذل هذه الأسباب كلها؛ ليدرك الطالب ما يناله -إن شاء الله تعالى-، متوجا ذلك بنية صالحة، وعمل بما علم. والله المستعان.

على كل حال .. مثل ما ذكرنا أن ظروف الدورات تقتضي أن الانقطاع لا بد منه فنبدأ مما وقفنا عليه في العام الماضي.

المؤلف -رحمه الله تعالى- يرتب المعلومات حسب القوة، فبدأ بالصحيح، ثم ثنى بالحسن، وثلث بالضعيف.

هناك مرتبة بين الصحيح والحسن وهي: الحسن إذا تعددت الطرق يقوى فينتهي إلى درجة الصحيح -الصحيح لغيره-. هذه مرتبة بين الحسن لذاته والصحيح لذاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت