احتاجه الناس، وإلا فالأصل من هذا علم عمل محتاج إلى حديث، تبحث عنه في الكتب وتعلم، كيف تخرج لست بحاجة بأن تقرأ في كتاب تخريج، هذا علم عملي مثل ما تأخذ تحصيل أول يوم، ثاني يوم، تعثر ثم بعد ذلك تسلك، فأنت إذا تأهلت للنظر فيه، عرفت ما قاله المتأخرون، وما ذكروه من خلاف، ثم ما استدل كل واحد منهم، فأنت تتأهل بإذن الله، إذا قارن ذلك العمل التخريج العملي، تعمل وتدرس الأسانيد عمليا، وتمشي مع الطرق، وتنظر مواضع الاتفاق والخلاف، وتعرض نتائجك على كلام المتقدمين وأحكامهم على الأحاديث، بذلك تتأهل.
س: يقول: حصل لكم لقاء في إذاعة القرآن، عن مكتبة طالب العلم في حلقتين، فهل يمكن إخراج هذا اللقاء بشريط أو كتاب؟
ج: أما بالنسبة للقاء، حصل مثل ما ذكرت، اثنان وثالث ورابع وخامس وسادس إن شاء الله، وأما بالنسبة للقاء الأول والثاني، خلال أسبوع إن شاء الله تنزل في الأسواق في شريطين أو ثلاثة أو أربعة، ما أدري، يمكن ثلاث شرائط، وأما اللقاءات اللاحقة تنزل في وقتها إن شاء الله تعالى، عسى أن يكون فيها فائدة.
س: يقول: إن آية الرجم ذكر اسم شخص لا نحتاج إلى ذكره، يقول: إن آية الرجم الراجح فيها أنها ليست منسوخة، وذكر بعض التعليلات.
ج: إن كان قصده أنها ليست منسوخة حكما، هذا كلام صحيح، أما إن كان قوله وقصده بأنها ليست منسوخة تلاوة، فهذا باطل مردود، إذن القرآن مصون محفوظ من الزيادة و النقصان، ولا توجد في المصحف الذي اتفق عليه الصحابة، حكمها باق إجماعا وتلاوتها منسوخة إجماعا.
س: يقول: لقد قرأت فتاوى وآراء الأولين في الصور، بأدلة واضحة صحيحة صريحة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وإني أرى علماء اليوم تغيروا تغيرا كليا عن الصور، وأجد في نفسي شيئا على كل ما أباح الصور فما رأيك؟
ج: أولا ما قرأته عن العلماء المتقدمين بشأن الصور، هو ما تتناوله النصوص بغير خلاف، إذا كانت الصورة باليد بصنع الإنسان، أو كانت مجسمة، هذا تتناوله النصوص والنصوص في غاية الشدة، هؤلاء الذين تساهلوا من المتأخرين لهم وجهة نظر، وإن كانت عندي مرجوحة في التصوير الشمسي، وأنه عمل الآلة، التي صورت الآلة، ما الآدمي، الآدمي ضغط الزر، والآلة التي صورت، هذه حجتهم.