فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 424

.ــــــــــــــــــــــــــ

العلم، والهدف الأصلي المتون المرفوعة، هذا هو الهدف من تأليف هذه الكتب، بعد ذلك فهو سهل لا مانع أن يحفظ ما تفرد به البخاري من متون، ثم يضيف إليه ما زاده مسلم، يحفظ البخاري بدون مكرر، يحفظ البخاري من غير تكرار، وليعتمد على أحد المختصرات، ثم يضيف إليه زوائد مسلم، وبعض طلاب العلم يفضل أن يحفظ مسلم، من غير تكرار، ثم تؤخذ زوائد البخاري، وحجتهم في ذلك

أن مسلما -رحمه الله تعالى- يعتني ببيان ألفاظ الشيوخ، والبخاري لا يلتفت إلى مثل هذا، يقول مسلم: حدثنا فلان وفلان وفلان، وفلان وفلان واللفظ لفلان، والبخاري يقول: حدثنا فلان فلان ولا يبين صاحب اللفظ.

نعم. عرف بالاستقراء من صنيعه أن اللفظ للثاني للأخير، لكن عناية مسلم بهذا أشد، وهو في هذا أدق، لكن إذا قال الإمام مسلم: حدثنا قتيبة بن سعيد، وإسحاق وأبو بكر بن أبي شيبة، واللفظ لقتيبة، هذا محل عناية مسلم، هل يعني أن لفظ قتيبة هو اللفظ النبوي؟

أو أن هذا لفظ قتيبة من بين الرواة الثلاثة وما دام قتيبة وأبو بكر وإسحاق كلهم من شرطه، كلهم عرفوا بالحفظ والضبط والإتقان، وكلهم ممن جوز له جمهور أهل العلم أن يروي الحديث بالمعنى، هل يهمنا أو يؤثر على لفظ الحديث أن يكون لقتيبة أو لإسحاق أو لأبي بكر بن أبي شيبة، يعني لو كان مسلما يُعنى باللفظ النبوي ودون ذلك خرق القتاد، يعني بينه وبين الرسول -عليه الصلاة والسلام- وسائط، وجمهور أهل العلم جوزوا رواية الحديث بالمعنى؛ إذن الصحابي يجوز له رواية الحديث بالمعنى، لا نجزم بأن هذا هو اللفظ النبوي.

التابعي هو تلقى الحديث من الصحابي يجوز له أن يروي الحديث بالمعنى، من بعده يجوز له أن يروي الحديث بالمعنى، الشرط المعتبر عند أهل العلم، المسألة فوضى؟ لا، هناك شروط وضوابط لمن يجوز له أن يروي الحديث بالمعنى، فهل لبيان الإمام مسلم لصاحب اللفظ أثر على اللفظ النبوي بمعنى أن يجزم أن هذا هو اللفظ النبوي المعني به؟ يعني ما الفائدة في أن يعنى بلفظ قتيبة دون لفظ أبي بكر أو العكس؟ لنقدم صحيح مسلم في هذا الباب على صحيح البخاري.

عرفتم حجة من يقدم مسلم في هذا الباب ويقول: يحفظ مسلم ثم تحفظ زوائد البخاري، وقد سلك هذا في التطبيق عند جمع من الإخوان؛ لأن مسلم يعتني بالألفاظ، بألفاظ شيوخه، لكن هل يعنى باللفظ النبوي، اللفظ النبوي من فوقه، من شيوخ شيوخه، من فوقه من الصحابة، وقد جُوِّز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت