فهرس الكتاب
.ــــــــــــــــــــــــــ
فالضعف الشديد يبينه، ثم قال: وما سكت عنه، فهو صالح، ومعلوم أن الصلاحية أعم من أن تكون للاحتجاج، وأن تكون للاستشهاد، فيدخل في ما سكت عنه الضعيف، الذي ضعفه شديد الضعيف، الذي ضعفه ليس بشديد، لأنه يصلح للاعتبار.
س: هل العلماء يعتمدون على تصحيح الترمذي للأحاديث؟
ج: الترمذي؛ نص الذهبي، وغيره على أنه، رحمة الله عليه، متساهل، وقد صحح أحاديث، فيها انقطاع، وحسن أحاديث كثيرة، في أسانيدها بعض من ضعف، وعلى كل حال، هو إمام من أئمة المسلمين، فإذا صحح حديثا، فلما يشهد له من أحاديث الضعف، ولذا يردف الحديث بقوله، وهو في الباب، عن فلان، وفلان، وفلان، وفلان من الشواهد، لا يعني أنه إذا قال: هذا الحديث حسنه، صحيح أنه يحدث أن الحديث بمفرده، لا يلزم ذلك.
س: يقول: نرجو نُصح بعض طلبة العلم، الذين يتطاولون على ابن حجر، ويهونون من شرحه في صحيح البخاري، ويقولون: لديه أخطاء عقدية، ولا ينبغي قراءتها.
ج: الأخطاء موجودة في فتح الباري، وفي النووي على مسلم، وفي القاضي عياض على مسلم، وفي المفهم القرطبي، وفي تفسير القرطبي، وفي التفاسير، وفي شروح الأحاديث، الأخطاء موجودة فهل يعني هذا أننا لا نقرأ إلا ما سلم مائة في المائة، إذن نقتصر على القطعة التي شرحها الحافظ ابن رجب، رحمه الله، من البخاري، وشرح أيضا الأربعين، وكلام ابن القيم من سنن أبي داود، لأن الخطابي عنده مخالفات عقدية، وابن حجر عنده، والعيني عنده، والقسطلاني عنده، والكرماني عنده، كل الشروح عندهم، أي نقتصر على ما سلم مائة بالمائة؟ لا يمكن أن يسلم كتاب مخلوق من كل وجه، لا يمكن، تفسير الحافظ ابن كثير من أسلم كتب التفسير، ونقب، وبحث، ووجد، لكنها خفيفة، لا تظهر لكل الناس، فمن المعصوم؟ لكن المفترض في طالب العلم أن يعرف أن يسبر هذه الأخطاء، أو تسبر له، والحمد لله، لم تظهر طبعات بين فيها بعض الأخطاء، وإن لم تكن؛ يعني مستوعبة، لكن وجد، وأحسن من لا شيء.
التطاول على أهل العلم مصيبة، وظهر في الآونة الأخيرة من بعض من ينتسب إلى طلب العلم، ومعلوم ما جاء في الكلام في المسلمين عموما، وأهل العلم على وجه الخصوص، وبالأخص من مات منهم، فمن مات تذكر محاسنه، فالتطاول على أهل العلم، تطاول على العلم، وإفقاد الناس الثقة من أهل العلم،