فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 424

.ــــــــــــــــــــــــــ

والرابع، ماذا يبقى لنا؟ تبقى أنها وجهات نظر! إذا هون جمع من الناس فلانا، وقلنا خلاص هذا انتهى، هذا *احترق، وجمع آخرون هونوا من شأن فلان، وكذا، وهكذا، من الذي يصلح؟ ومن الذي يسلم من الأخطاء؟ ولو هانوا، أنه لا يسلم منها أحد، ولا يعني هذا أن هؤلاء العلماء؛ سواء كانوا من المتقدمين، أو المتأخرين، أنهم معصومون؟ لا.

يخطئون من خطأ، يبين خطأه بالطريقة المناسبة، التي تؤدي الغرض، ولا يترتب عليها مفسدة، لكن إذا كان تبيين الخطأ يترتب عليه مفسدة مؤلف؛ كتاب في أخطاء فلان، كثيرا من الناس ما يستحضر هذه الأخطاء.

يقول شخص عنده هذه الأخطاء، كيف نستفيد منه، لكن إذا مرت هذه الأخطاء، وجاء لها مناسبة في أثناء شرح، أو في أثناء درس، وقد زل فيها بعض أهل العلم، يقال من غير تعيين للشخص، إلا إذا ترتب على تعيينه مصلحة، فالمسألة مسألة مصالح ومفاسد، وإذا أردنا أن نحذر من كل كتاب يشتمل على خطأ على، ومن الذي يضمن أن هذه الكتب التي رشحناها، نقول إنها خالية من الأخطاء، وأنها تعرى من الأخطاء، ومن وجهة نظر آخرين، فيها أخطاء، إذن يترك العلم كله؟ العبرة بكون هذه المفسدة مغمورة في جانب ما يشتمل عليه الكتاب من فوائت، فإذا كانت المفسدة مغمورة في جانب ما اشتمل عليه من الفوائت؛ فائتة لا بد منها، كيف تفهم من النصوص من غير الرجوع إلى التفاسير، تفاسير أهل العلم ومن القرآن؟ كيف تفهم نصوص السنة من غير اللجوء إلى ما قاله أهل العلم في شروح الأحاديث؟

س: يقول: ظهرت في المكتبات كتب السنة، طبعت على مجلد واحد لكل كتاب، فما رأيكم بهذا؟ وهل تغني عن الطبعات المعروفة، وما رأيكم بمختصر مسلم، والقرطبي؟

ج: هذه الطبعات التي ظهرت؛ كل كتاب في مجلد، هي خفيفة الحمل، لكن الطبعات القديمة تولى تصحيحها علماء، والواقع يشهد بأن هذه الطبعات فيها أخطاء بغض النظر عن إصدار فلان، أو فلان، أو فلان، هي طبعت أكثر من مرة، فهذه الطبعات تشتمل على أخطاء، والطبعات القديمة تولى تصحيحها علماء، فالذي أنصح به طالب العلم، أن يقتني الطبعات القديمة، إلا إذا كان من الجديد ما يحققه من شهد له بالعلم بالخبرة، والدقة، والضبط، والإتقان، وبين أنه وقف على نسخ، اكتشفها بنفسه لما اطلع عليها من طبع الكتاب غيره، فلا بأس.

س: قال: هل صحيح مسلم أفضل من صحيح البخاري، ولماذا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت