فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 744

البيض والصّفر. ومنها: إلى أن احتل بقعة استقاها من قليب النصرانية، بأرشية الرّدينيّة، واستخرجها من لهوات الكفر، بأيدي المهنّدة البتر.

163 ـ أبو الحكم عمرو بن مذحج بن حزم الإشبيلي (1)

ذكر ابن بسام: أن أبا الحسن البطليوسي فيه يقول، وقد غلب بحسنه على لبّه (2) : [الطويل]

رأى صاحبي عمرا فكلّف وصفه ... وحمّلني من ذاك ما ليس في الطّوق ...

فقلت له: عمرو كعمرو، فقال لي: ... صدقت، ولكن ذاك شبّ عن الطّوق

وممن تغزّل فيه: ابن عبدون، قال ابن بسام: فلما همّ ليله بنهاره ودبّ على سيف وجنته فرند عذاره، راع المجد بحزم وكرم، وسرّه بسيف وقلم، فبارى نجوم الليل، وتقلّب في صهوات الخيل، وعلى ذلك فلم ينس مكارم الأخلاق، ولا خلا من قلوب العشاق. وأثنى على سلفه، وأنشد له في شعر يراجع به ابن عبدون: (3) [الطويل]

لئن حازت الدنيا بك (4) الفضل آخرا ... ففي أخريات اللّيل ينبلج الفجر

وقوله (5) : [الطويل]

ولا غرو إن (6) طافت برجلك وثأة ... لها المجد خفّاق الجناحين واجم (7) ...

فقد ترجف الأفلاك في دورانها ... وتنقضّ أعلام النجوم العوائم (8)

وقوله في أبي العلاء بن زهر (9) :

يا جاليا وجه السّعادة واضحا ... ومقلّبا طرف النّباهة طامحا ...

صيّر مجنّك صفحتي قمر الدّجى ... وسنان رايتك السّماك الرامحا

(1) ترجمه أبي الحكم عمرو بن مذحج الإشبيلي في الذخيرة (ج 2 / ق 2 / ص 588 ـ 589) وفي المسالك (ج 11 / ص 432) وذكره المقري في نفح الطيب (ج 5 / ص 20) .

(2) البيتان في نفح الطيب (ج 5 / ص 20) والذخيرة (ج 2 / ق 2 / ص 588) .

(3) البيت في نفح الطيب (ج 5 / ص 21) والذخيرة (ج 2 / ق 2 / ص 591) .

(4) في النفح: لك.

(5) الأبيات في الذخيرة (ج 2 / ق 2 / ص 592) .

(6) في الذخيرة: أن.

(7) في الذخيرة: حائم.

(8) في الذخيرة: العواتم.

(9) الأبيات في الذخيرة (ج 2 / ق 2 / ص 595) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت