فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 744

وقرع الكاس بالكاس ... ورشف الثغر للثغر ...

وإني والذي شرّ ... ف أوقاتك بالذّكر ...

لمسرور بأن تفنى ... على أنّك من عمري!

187 ـ الأديب الهيثم بن أحمد بن أبي غالب بن الهيثم (1)

حافظ إشبيلية، لم ألق بها أحفظ منه، وكان والدي يتعجب منه. ومن أعجب عجائبه أنه كان يملي على شخص شعرا، وعلى ثان موشّحة، وعلى ثالث زجلا، وكلّ ذلك ارتجال دون توقف. وتنبّه ذكره في مدة مأمون بني عبد المؤمن، وكتب له مدة، وقد نشأ بينه وبين فلّاح من أهل الشّرف ما ذكره:

تعرّض لي بالبدو أهوج طائش ... أتى مسرعا نحوي تأبّط لي شرّا ...

وذكري عجوزي وهي تبكي تأسّفا ... عليّ بكا الخنسا ذكّرني صخرا ...

فبادرت في حيني صفاة كقلبه ... فإن يفتتح باعا فتحت بها شبرا ...

فأقسم لولا أن نحوت له بها ... لقد كان لي زيدا وكنت له عمرا

وقوله وقد نظر إلى باب غنى معمورا وبابه إلى جانبه خاليا (2) : [البسيط]

يجفى الفقير ويغثى الناس قاطبة ... باب الغنيّ كذا حكم المقادير! ...

وإنما الناس أمثال الفراش فهم ... بحيث تبدو مصابيح الدّنانير (3) !

188 ـ الطبيب الوشّاح أبو الحجاج يوسف بن عتبة (4)

اجتمعت به في إشبيلية، وكان طبيبا أديبا وشّاحا مطبوعا، ثم سافر إلى إفريقية، ثم إلى مصر، فمات في مارستان القاهرة قبل سنة ثمان وثلاثين وستمائة.

ومن شعره قوله، وقد شرب مع ندمائه تحت قصب فارسيّ (5) :

انظر إلى القصب الذي تهفو به ... ريح الصّبا وتميله نحو الكئوس

(1) ترجمته في نفح الطيب (ج 4 / ص 337) واختصار القدح (ص 158) .

(2) البيتان في اختصار القح (ص 159) ونفح الطيب (ج 4 / ص 338) .

(3) في اختصار القدح: يرون حيث مصابيح الدنانير.

(4) ترجمته في اختصار القدح (ص 161) ونفح الطيب (ج 2 / ص 326) .

(5) الأبيات في اختصار القدح (ص 161) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت