فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 744

402 ـ أبو محمد عبد الله بن العالم أبي بكر بن طفيل

من كلام والدي فيه، من أعيان كتّاب الأوان، ومشاركهم في الأدب والبيان، وله تواليف، منها تأليفه معجم بلده الأندلس على منزع الحجاريّ، وكتب عن عادل بني عبد المؤمن. ومن نثره: أيها الفريق الذين تمسّكوا بالضلال، ولم يصغوا نحو موعظة ولا توقعوا فجأة نكال، تيقّظوا لما آثرتموه، وأصيخوا لما دعوتموه، فكأني بخيل الله تصبّحكم وساء صباح المنذرين، فتترككم في دياركم جاثمين، هنالك يخسر المبطلون، ويتلهّف المفرّطون، وهذا طلّ يتبعه وابل، وحركة يعقبها زلال. ومن شعره قوله:

وغدونا بكلّ خير ولكن ... ليس في كفّنا سوى التّرهات ...

وهم ألكن الأنام بهاك ... وهم أفصح الأنام بهات

العلماء

403 ـ الطبيب الفيلسوف أبو بكر محمد بن طفيل (1)

قال والدي: لقيت علماء كثيرة يفضّلونه على فيلسوف الأندلس أبي بكر ابن باجّة، وناهيك مدحا وتقديما، وكان يوسف بن عبد المؤمن يجالسه ويستفيد منه، ولما مات يوسف اتّهم بأنّه سمّه وقد خاف منه فجرت عليه محنة وخلد في منزله مسجونا في تاجله، وكان له دار لمن يجتاز به من الأضياف وأصحاب الآلام.

وأشهر شعره وأحسنه قوله (2) : [الطويل]

ألمّت وقد هام (3) المشيح وهوّ ما ... وأسرت إلى وادي العقيق من الخمى ...

وراحت على نجد فراح منجّدا ... ومرّت بنعمان فأضحى منعّما ...

وجرت على ذيل (4) المحصّب ذيلها ... فما زال ذاك التّرب نهبا مقسّما ...

تقسّمه (5) أيدي التّجار لطيمة (6) ... ويحمله الدّاريّ أيّان يمّما

(1) ترجمته في طبقات الأطباء (ج 2 / ص 78) والمعجب (ص 172) والتحفة (رقم: 43) .

(2) الأبيات في تحفة القادم والمعجب (ص 172) .

(3) في تحفة القادم: نام الرقيب.

(4) في تحفة القادم: ترب.

(5) في تحفة القادم: تناقله.

(6) في تحفة القادم: لطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت