في خدّ أحمد خال ... يصبو إليه الخليّ ...
كأنّه روض ورد ... جنّانه حبشيّ
411 ـ خلف بن فرج الإلبيري السّميسر (1)
من أعلام شعراء إلبيرة في مدة ملوك الطوائف، مشهور بالهجاء مذكور في الذخيرة والمسهب.
ومن مشهور شعره قوله (2) : [مخلع البسيط]
يا آكلا كلّ ما اشتهاه ... وشاتم الطّبّ والطّبيب ...
ثمار ما قد غرست تجني ... فانتظر السّقم عن قريب ...
يجتمع الدّاء كلّ يوم ... أغذية السّوء كالذنوب
وقوله (3) : [الوافر]
تحفّظ من ثيابك ثم صنها ... وإلّا سوف تلبسها حدادا ...
وظنّ بسائر الأجناس خيرا ... وأمّا جنس آدم فالبعادا ...
أرادوني بجمعهم فردّوا ... على الأعقاب قد نكصوا فرادى ...
وعادوا بعد ذا إخوان صدق ... كبعض عقارب عادت جرادا
وأنشد له الحجاريّ قوله:
وقد حان ترحالي فقل لي عاجلا ... على أيّ حال تنقضي عزماتي ...
أأثني بخير أم أقول تمثّلا ... كما قالت الخنساء في السّمرات ...
إذا لم يكن فيكنّ ظلّ ولا جنى ... فأبعدكنّ الله من شجرات
وقوله: [الطويل]
وأنحلني شوقي لكم فلو أنّني ... أكون من المحسوس هبّت بي الرّيح ...
فمن كان ذا روح شكا فقد جسمه ... فها أنا لا جسم لديّ ولا روح ...
فيا لهف نفسي أين سلع وحاجز ... وأين النّقا والرّند والبان والشّيح
(1) ترجمته في الذخيرة (ج 2 / ق 1 / ص 882) والمطرب (ص 93) وأخبار وتراجم أندلسية (ص 28/ 83) ونفح الطيب (ج 2 / ص 67) .
(2) الأبيات في الذخيرة (ج 2 / ق 1 / ص 892) ونفح الطيب (ج 5 / ص 252/ 253) . دون تغيير عمّا هنا.
(3) الأبيات في نفح الطيب (ج 4 / ص 259) والذخيرة (ج 2 / ق 1 / ص 895) .