فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 744

فبالله إلّا ما منحت تحية ... تكرّ بها السبع الدّراري وتذهب ...

كتبت على حالين: بعد وعجمة ... فيا ليت شعري كيف يدنو فيعرب

وذكر: أنه وصل إلى المعتمد بن عباد، ووصل إلى زيارته أبو الحسين ابن سراج، وأبو بكر بن القبطورنة، فخرج وهو دهش على غفلة، ولما انصرفا كتبا إليه بما اقتضاه الحال، التي قدّراها: [الهزج]

سمعنا خشفة الخشف ... وشمنا طرفة الطّرف ...

وصدّقنا ولم نقطع ... وكذّبنا ولم ننف ...

وأغضينا لإجلال ... ك عن أكرومة الظرف ...

ولم تنصف وقد جئنا ... ك ما ننهض من ضعف ...

وكان الحقّ أن تحم ... ل أو تردف في الرّدف

فراجعهما بقطعة منها:

أيا أسفي على حال ... سلبت بها من الظّرف ...

ويا لهفي على جهلي ... بضيف كان من صنف

وصارت مرسية بعد ذلك للملثّمين، وتوالت عليها ولاتهم، إلى أن ملكها في الفتنة التي كانت عليهم:

516 ـ الأمير المجاهد أبو محمد عبد الله بن عياض (1)

وكان من أبطال المسلمين غازيا للنصارى. وآل أمره إلى أن جاء سهم من نصرانيّ قتله رحمة الله عليه، وقد ثار بعده صهره:

517 ـ أبو عبد الله محمد بن سعد المشهور بابن مرذنيش (2)

وقد عظّمه صاحب فرحة الأنفس، وذكر: أنه أولى من ذكرت مفاخره من ملوك تلك الفتنة، وجلّ قدره، حتى ملك مدينة جيّان، ومدينة غرناطة وما بينهما، ومدينة بلنسية، ومدينة طرطوشة، وصادف دخول عساكر بني عبد المؤمن إلى الأندلس، فكابد منهم من العظائم والهزائم، ما ثبت له

(1) انظر ترجمته في أعمال الأعلام (ص 204/ 299) وتاريخ ابن خلدون (ج 4 / ص 166) .

(2) انظر ترجمته في أعمال الأعلام (ق 2 / ص 259) ونفح الطيب (ج 1 / ص 285) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت