فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 744

أبا جعفر مات فيك الجمال ... فأظهر خدّك لبس الحداد ...

وقد كان ينبت زهر الرياض ... فأصبح ينبت شوك القتاد ...

أبن لي متى كان بدر السما ... ء يدرك بالكون أو بالفساد ...

وهل كنت في الملك من عبد شمس ... فأخشى عليك ظهور السّواد

الشعراء

543 ـ أبو بكر بن ظهّار اللّورقي (1)

من الذخيرة: كان من فتيان الأدباء في ذلك الأوان ولولا أنه اعتبط ـ وماء معرفته غير مماح، وغصن ابتداعه غير مراح، في شبيبته وأوان ظهوره ـ لبذّ أهل الآفاق، رقّة وحسن مساق.

وأكثر ماله من النظم، في مدح أبي المغيرة بن حزم. وأخبر شخص أنه انتجع إلى ابن ظهار هذا بخمسة أبيات، وصادفه مقلا، فباع ابن ظهار ثوبه، وبعث بثمنه إليه، وكتب مع ذلك إليه (2) : [الطويل]

يعزّ على الآداب أنّك ربّها ... وأنّك في أهل الغنى خامد النار ...

وخمسة أبيات كأنك قلتها ... بهاء وإشراقا من القمر السّاري ...

طلبت لها كفؤا كريما من القرى ... فقصّر باع المال عن نيل أوطاري ...

سوى فضلة لا تستقلّ بنفسها ... وأقلل بها لو أنها ألف دينار ...

بعثت بها لا راضيا لك بالذي ... بعثت بها إلا فرارا من العار

وقوله (3) : [الكامل]

صبغوا غلالته بحمرة خدّه ... وكسوه ثوبا من لمى شفتيه ...

فتخاله في ذا وتلك كأنما ... نثر البنفسج والشقيق عليه

وقوله (4) : [السريع]

(1) انظر ترجمته في الذخيرة (ج 2 / ق 1 / ص 788 وما بعدها) .

(2) الأبيات في الذخيرة (ج 2 / ق 1 / ص 788) دون تغيير عمّا هنا.

(3) البيتان في الذخيرة (ج 2 / ق 1 / ص 789) دون تغيير عما هنا.

(4) البيتان في الذخيرة (ج 2 / ق 1 / ص 790) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت