فهرس الكتاب
67 ـ أبو بكر يحيى بن سعدون بن تمام الأزدي القرطبي (1)
كان عندي من الشعراء، ثم وقفت على ذكره في خط الصاحب كمال الدين بن أبي جرادة، ووصفه بأنه كان مقرئا نحويا، وأنه سمع الحديث بقرطبة على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب (2) ، ودخل حلب، وأقرأ بها، ورحل إلى الموصل، ودخل أصفهان، وتوفي سنة إحدى وسبعين وخمسمائة بالموصل. وذكر ابن عساكر (3) : أنه توفي يوم الجمعة سنة سبع وستين وخمسمائة وأنشد له الصاحب:
عرّج على منزل الأحباب يا حادي ... بباب أبزر حيث الكوكب الهادي ...
لعلنا نلتقي ليلا بهم وعسى ... نلقى إليهم حديثا ليس بالبادي ...
يا حادي العيس لا تعجل وها كبدي ... ودمع عيني عن ماء وعن زاد
68 ـ أحمد بن مسعود بن محمد الخزرجي القرطبي (4)
ذكر لي أنه من شعراء قرطبة الذين رحلوا إلى المشرق، وأنشدت له:
من لي به ذو صلف زائد ... يمطلني ناظره ديني ...
وكلما وافيته طالبا ... ألفيته منكسر العين
ثم وقفت على ذكره في خطّ الكمال بن الشّعّار (5) المؤرخ، موصوفا بالتفنن في العلوم الكثيرة، وأنه صنّف كتبا في الطب والنحو وأصول الدين، وكان شافعيّا، وسكن دنيسر، وانتفع به أهلها، وبها مات سنة إحدى وستمائة.
قال: وأنشدني له أبو الحسن علي بن يوسف بن محمد بن الصفار المارديني الكاتب الشاعر بإربل، قال: أنشدني أبو العباس الخزرجي لنفسه (6) : [الوافر]
وفي الوجنات ما في الرّوض لكن ... لرونق زهرها معنى عجيب
(1) ترجمته في وفيات الأعيان (ج 6 / ص 171) وبغية الوعاة (ص 412) ونفح الطيب (ج 2 / ص 331) .
(2) ترجمته في الصلة (ص 242) . توفي سنة 531 ه.
(3) هو علي بن أبي محمد الحسن الدمشقي الشافعي المتوفى سنة 571 ه. ترجمته في كشف الظنون (ج 5 / ص 701) والمنجد في اللغة والأعلام (ج 2 / ص 21) .
(4) ترجمته في التكملة (ص 124) والغصون اليانعة (ص 51) ونفح الطيب (ج 3 / ص 357/ 358) .
(5) هو أبو بركات مبارك بن الشعار الموصلي المتوفى سنة 654 همن مؤلفاته (عقود الجمان في شعراء الزمان) . كشف الظنون (ج 2 / ص 1154) .
(6) الأبيات في نفح الطيب (ج 3 / ص 258) .