فهرس الكتاب
فاضلا، غير أنه كان فيه جفاء؛ لما قعد يحكم ونظر إلى عظم يحيى بن يحيى وغلبته على قلوب الناس كتب إلى عبد الرحمن. إني قدمت قرطبة فوجدت لها أميرين: أمير الأخيار وأمير الأشرار فأما أمير الأخيار فيحيى بن يحيى، وأما أمير الأشرار فأنت! فاستجفاه، وعزله، وأعاد على القضاء سعيد بن سليمان، فمات في سنة سبع وعشرين ومائتين.
87 ـ أبو الحسن علي بن أبي بكر (1)
من الكتاب المذكور: استقضاه عبد الرحمن بعد وفاة سعيد بإشارة يحيى. وقلما كان يولّى عبد الرحمن قاضيا إلا بإشارته. فلذلك كثروا في أيامه، إذ كان يشير عليه بالقاضي فإذا أنكر منه شيئا قال للقاضي: استعف وإلا رفعت في عزلك. وكان حسن السّمت مستقيم الحال، إلى أن توفي سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
88 ـ أبو عبد الله بن عثمان أخو يخامر المتقدم (2)
من الكتاب المذكور: كان عابدا، ولّاه عبد الرحمن بعد وفاة علي بن أبي بكر، وقيل: إنه كان من الأبدال مجاب الدّعوة، ومات سنة أربع وثلاثين.
89 ـ أبو عبد الله محمد بن زياد (3)
من الكتاب المذكور (4) : هو جدّ بني زياد، وكان عاقلا راوية عن يحيى، ولكنه لم يكن حافظا، وأبقاه الأمير محمد على القضاء حتى توفّي ابن زياد، وكان أديبا.
90 ـ أبو القاسم أحمد بن زياد أخو محمد (5)
من الكتاب المذكور: ولّاه محمد بعد وفاة أخيه، وكان فاضلا خيّرا، يقال: إنه مجاب الدّعوة، وخرج يستسقي، وأمر من حمل معه غطاء، فعجب الناس، فلم ينصرف وإلا والغيث نازل، ولكنه كان فيه جفاء، وحرج صدر. وكان سليمان ابن أسود يكتب عنه، وبلغه أن الأمير محمدا ذكره للقضاء بعده، فاستبطأ سليمان الخطّة، فأتاه من باب النصيحة، وقال له: لو كتبت إلى الأمير تستعفيه، وتذكر شيخك وضعفك كان أشرف لك عنده، وصرت أعظم في قلبه؟ فقال له:
(1) ذكره الخشني (ص 97) .
(2) ولي القضاء بقرطبة سنة 232 ه. انظر ترجمته عند النباهي (ص 55) .
(3) انظر ترجمته في تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي (ج 2 / ص 307) .
(4) أي كتاب ابن عبد البر.
(5) انظر ترجمته في تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي (ج 1 / ص 24) .