فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 744

84 ـ أبو إسحاق إبراهيم بن العباس الأموي (1)

من الكتاب المذكور: أنه جدّ بني أبي صفوان، وكان عاقلا، فاضلا مسمتا، وكان عبد الرحمن قد عزم على أن يولى القضاء بعد الأسوار رأس الفقهاء يحيى بن يحيى، فامتنع، وقال له: أشر عليّ بمن أوليّه، فأشار عليه إبراهيم، فأحسن الحكم، إلا أنه صار طوعا ليحيى، فرفع رافع لعبد الرحمن: أنّ يحيى قد ملك الأندلس، وقد مكّنه الأمير، والناس له طوع، وهو عامل على أخذ البيعة لهذا القرشي القاضي، وأن يخلع الأمير، أبقاه الله، فلينظر لنفسه. فبعث في عبد الملك بن حبيب مناقض يحيى، فأخرج له البطاقة، واستنصحه، فقال: أصلح الله الأمير قد علمت ما بيني وبين يحيى، وليس ذلك بحاملي على أن أقول غير الحق، لا يأتيك من يحيى في هذا إلا ما يأتيك مني، ولكن أقول لا يشرك الأمير في حكمه من يشركه في نسبه، فقطن الأمير، وعزل إبراهيم آخر سنة ثلاث عشرة ومائتين. وكانت فيها القضاة في مدة عبد الرحمن تدور على عيسى بن دينار ويحيى وعبد الملك. وكلهم مات في مدته إلا عبد الملك، فإنه أدرك في مدة محمد ستّة شهور.

85 ـ أبو عبد الله محمد بن سعيد الإلبيري (2)

من الكتاب المذكور: أشار به يحيى فولاه عبد الرحمن بعد إبراهيم، وكان من إلبيرة، وكان يحيى قد عرفه منها أيام اختلافه بالتجارة إليها، وكان حسن السمت، جميل المذهب في قضائه. وكان إذا اختلف عليه الفقهاء لم يؤثر على قول يحيى، فلم يزل قاضيا إلى سنة عشرين ومائتين، فتشاور في قضية، فتوقّف فيها عن قول يحيى وغيره. ثم شاوره في قضية ثانية، فقال لرسوله: ما أفكّ له كتابا لأني قد أشرت عليه في قضية فلان، فلم ينفذ القضاء. فركب من حينه إلى يحيى واعتذر له، ووعد أنه ينفذ القضاء من يومه، فقال: يا هذا إنما ظننت إذ خالفني أصحابي أنك توقفت مستخيرا لله عزوجل متخيّرا في القضاء، فأما إذ تقضي برضا مخلوق فارفع تستعفى، وإلا رفعت في عزلك، فرفع، فعزل.

86 ـ يخامر بن عثمان (3)

من الكتاب المذكور: ولاه عبد الرحمن سنة عشرين ومائتين، وأصله من جيّان، وكان خيّرا

(1) من القضاة العادلين المتواضعين، تولى القضاء سنة 215 ه‍. ترجم له الخشني (ص 89) .

(2) ذكره النباهي (ص 15) .

(3) عرف بصلابته وخلقه الصعب، تولى القضاء سنة 220 ه‍. انظر ترجمته في تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي (ج 2 / ص 72) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت