فهرس الكتاب
انظروا إلى حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذي رواه أبو داود وسكت عنه هو والمنذري، يعني أنهما لا يريان فيه ضعفًا، ورواه الإمام أحمد بعدة طرق:
[من ولي لنا عملًا وليس له مسكن فليتخذ مسكنًا، وليس له زوجة فليتزوج، وليس له دابة فليتخذ دابة] وفي رواية [وليس له خادم فليتخذ خادمًا] .
ما معنى هذا؟ معنى هذا أن من ولي عملًا في الدولة المسلمة فإن الدولة المسلمة تكفل له المسكن، إما أن يكون - كما يقول الفقهاء - الأجر الذي يأخذه يكفيه للمسكن، أو أن الدولة تؤجر له مسكنًا، وأجره يكفيه للزواج أو الدولة تساعده ليتزوج، ويحتاج إلى وسيلة انتقال وهي الدابة، يأخذ ما يساعده على شراء وسيلة الانتقال، وإذا كان عمله هذا عملًا لصالح المسلمين يشغله عن خدمته الخاصة فاحتاج إلى خادم فليتخذ خادمًا؛ أي إن العمل إذا كان يشغله عن خدمة نفسه فعلى الدولة أن تأتيه بخادم يقوم بخدمته.
نأخذ من هذا أن الإسلام يضمن للمسلم تمام الكفاية لا كما تضمن الشيوعية حد الكفاف، وإنما تمام الكفاية. ولذلك فإننا نعجب أن نجد في المسلمين من ينادي بالشيوعية؟ معنى هذا أن المسلم لا يفهم الإسلام، لا يعرف دينه العظيم، لأن الإسلام يضمن من الحقوق أكثر من الشيوعية، ثم هو