فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 1737

فأحد المفتين أحل الفوائد الربوية واعتبرها استثمارا حلالا، فقال: إن البنوك في جميع بقاع الأرض تستثمر بالطرق التي أحلها الله!!! وقال عن تحديد الفوائد: إن هذا التحديد واجب واجب!!! وقال في محاضرة مسجلة عندي: إن اتجهت مصر إلى ترك نظام تحديد الفوائد في البنوك، وأخذت بنظام البنوك التي لا تحدد الفوائد-يقصد البنوك الإسلامية- فإن دار الإفتاء أول من سيعارض هذا!!! فلم يقل: إن دار الإفتاء أول من يدعو ويؤيد، بل أول من سيعارض!! هكذا!!

أليست هذه كارثة أكبر من كارثة الفائدة ذاتها؟!!

ص 134

الفصل الثالث

المضاربة

إلى جانب القرض الإنتاجي الربوي الذي شاع واستشرى في الجاهلية، وجد أيضا تعامل آخر للاستثمار وهو: شركة المضاربة، أو ما يسمى بالقراض أيضا، وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في شبابه وقبل زواجه بالسيدة خديجة رضي الله عنها، تعامل بهذه الشركة عندما تاجر في مالها.

وعندما جاء الإسلام، وحرم الربا، دخل القرض الإنتاجي الربوي في دائرة الحرام، وبقيت المضاربة حلالا، فتعامل الصحابة- رضي الله عنهم- مع غيرها من طرق الاستثمار المشروعة وأقرهم الرسول صلى الله عليه وسلم.

والعباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه الذي تعامل بالربا وكان رباه أول ربا وضعه الرسول صلى الله عليه وسلم، تعامل أيضا بالمضاربة، وكان يشترط على المضارب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت