فهرس الكتاب
ص 643
في الحديث الماضي ذكرنا قواعد عامة في الزكاة، نستطيع من خلالها أن نعرف المال الذي يزكى والذي لا يزكى، وإن التطبيق أحيانًا يحتاج إلى إدراك واسع، وفهم لغير هذه المباديء، أي ليس فهم المباديء فقط.
ثم تحدثنا عن زكاة الذهب والفضة والنقود الورقية في عصرنا. وكنا بدأنا الحديث عن زكاة التجارة، وبيّنا كيف يستطيع التاجر المسلم الآن أن يزكي أمواله.
وبالنسبة لعروض التجارة هناك نقطة لم نستكملها، وهي أن بعض التجار في عصرنا يذكرون أنهم أحيانًا لا يستطيعون أن يدفعوا زكاة، لعدم وجود سيولة.
فإذا كان عدم وجود السيولة نتيجة لأن هذا التاجر اشترى بضاعة وهو مدين بثمنها وعليه أن يسدد الأثمان، فمثل هذا التاجر نقول له: عليك أن تخصم الديون التي أخذتها لتجارتك وتزكي الباقي؛ إذا تبقى ما يجب فيه الزكاة ولكن يأتي عدم السيولة أحيانًا نتيجة كساد، أو حالة ركود شديدة فكيف يزكي