فهرس الكتاب
قال:"فهذا هو الربا الجلي الصريح"واخذ يتحدث عن هذا القرض الحسن، والعمل الطيب الذي تحول إلى الربا المحرم.
وواضح من النقول السالفة عن الجصاص والفخر الرازي بيان الصور المختلفة لربا الجاهلية، وأن صورة القرض الحسن المذكورة، وتحوله إلى الربا، لم يكن من بين صور الربا الجاهلي أصلا، فضلا عن أن يكون هو الربا الذي كان فاشيا، وقد نبهت إلى مثل هذا الخطأ من قبل عند بعض الكاتبين، فالقروض في الجاهلية الأولى كانت للاستثمار، ولذلك كانت بفوائد ربوية ولم تكن قروضا حسنة، وهو ما تفعله البنوك الربوية المعاصرة في صور شهادات متنوعة الآجال والفوائد المحددة.
ص 276
الفصل الثالث
الفرق بين القروض والديون والودائع والاستثمار