فهرس الكتاب
دعيت لإلقاء بعض المحاضرات العامة وخطبة الجمعة في البحرين، وتحدثت عن مواطن الربا في المعاملات المعاصرة، وموقف المسلم من اختلاف الفقهاء، وطرق الاستثمار: الحلال منها والحرام. وجاء مندوب صحيفة ليأخذ حديثا لينشره وسألني أسئلة عدة كان منها: ما الفرق بين عقد القرض، والدين والوديعة والاستثمار؟ فبينت له خطأ السؤال. فليس في الفقه الإسلامي عقد اسمه استثمار، وإنما هناك طرق استثمار مشروعة، ولها ضوابطها الشرعية، وطرق استثمار محرمة، ولذلك لا يجوز أن نجعل الاستثمار شيئا واحدا، نحكم عليه بالحل أو الحرمة، وإنما لا بد من أن يكون الحكم علي كل طريقة من طرق الاستثمار، ولكن كاتبنا جعل الاستثمار عقدا واحدا، له اصطلاح فقهي يدل على أنه حلال!
هكذا لأول مرة في تاريخ الدراسات الفقهية!!
ص 277