فهرس الكتاب
الشائع المنتشر في بيع التقسيط زيادة ثمن المبيع عن البيع الحال. وإذا لم يشر إلى البيع الحال، واتفق البيعان من البداية على بيع التقسيط بالضوابط الشرعية، فالبيع صحيح عند المذاهب الأربعة والجمهور. وقال زين العابدين - علي بن الحسين رضي الله عنهما - والناصر والمنصور بالله، والهادوية، والإمام يحيى: يحرم بيع الشيء بأكثر من سعر يومه لأجل النساء (1) .
ولعل الصواب مع الجمهور، وما يأتي من الأدلة يبين الجواز ويمنع التحريم، وإن كان التاجر الذي ينزل بالنسيئة إلى سعر النقد يعتبر ذا فضل ومروءة، إذا كان مراعاة لحال المشتري.
ــــــــــــ
(1) انظر نيل الأوطار 5/ 172.
ص 551
والغالب في بيع التقسيط أن يذكر أيضًا سعر البيع نقدًا، فما الحكم هنا؟
روى أحمد - بسند رجاله ثقات - عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:
[نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن صفقتين في صفقة]
قال سماك - راوي الحديث: هو الرجل يبيع البيع فيقول: هو بنسا