فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 1737

ص 135

شروطا إذا خالفها ضمن، ويذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم رفع إليه شرط العباس فأجازه (1) .

ومن المعلوم أن المضارب ليس بضامن إلا إذا خالف شروط العقد أو فعل ما ليس من حقه أن يفعله، أو قصر، أو فرط.

قال ابن قدامة:"متى شرط على المضارب ضمان المال أو سهما من الوضيعة فالشرط باطل، لا نعلم فيه خلافا" (2) .

والفرق بين القرض الإنتاجي الربوي وشركة المضاربة أن القرض يحدد لا فائدة ربوية للمبلغ المقترض، والزمن الذي يستغرقه القرض، كأن يكون 10% من رأس الامل سنويا، بغض النظر عما ينتج عن هذا القرض من كسب كثير أو قليل أو خسارة.

أما في المضاربة فالربح الفعلي يقسم بين صاحب رأس المال والمضارب بنسبة متفق عليها، والخسارة من رأس المال وحده، ولا يأخذ العالم شيئا في حالة الخسارة، ولا في حالة عدم وجود ربح.

والعلاقة بين صاحب القرض وآخذه ليست من باب الشركة، فصاحب القرض له مبلغ معين محدد، ولا شأن له بعمل من أخذ القرض، ومن

(1) انظر: المطالب العالية 1/ 419 والخبر سكت عنه البويصري ولكن في سنده مقال.

(2) المغني 5/ 183

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت