هل تعرف أعمال البنوك؟ فقال: لا. فقلت: حاول أن تقرأ عنها وأن تعرف هذه الأعمال. فقال: لا استطيع فهذا ليس في مجال تخصصي. فقلت له: وكيف إذن ستفتي في أمور لا تعرفها؟
فقال: لقد سألت المسئولين عن البنوك فهل أكذبهم؟
فقلت: من ردهم عليك ظهر أنهم كذابون فعلًا!
وبينت لك هذا من قبل، وبينه لك غيري من أساتذة الاقتصاد الذين يدرسون أعمال البنوك لطلابهم في الكليات المتخصصة. فلماذا تأخذ بقول من سألت وهم اكلة الربا وموضع التهمة، وتترك غيرهم؟ فإذا كنت لا تعلم وتناقضت المعلومات التي جاءتك فقل: لو كانت البنوك تفعل كذا وكذا فأعمالها حلال وإذا كانت تفعل كذا وكذا فأعمالها حرام.
فقال فضيلته: لعل هذا هو الأولى، وسألتزم به في الفتاوى القادمة إن شاء الله تعالى. فشكرته لاستجابته. ورحبه صدره في المناقشة. ثم كانت الصدمه في بيانه الذي لم يلتزم فيه بما وعد. ولا تكفي النية الطيبة تبريرًا لإصدار هذا البيان.
صـ 377