فالاشتراكية في ظل الحكومة الديكتاتورية تناقضت حيث جعلت من مبادئها من كُلِّ حسب طاقته، ولكل حسب عمله مع إلغاء الملكية الخاصة وأشرت إلى فائض القيمة هنا الذي تأخذه الحكومة.
والشيوعية وهم وسراب:
فمن غير حكومة، ولا دين، يأتي مبدأ من كل حسب طاقته ولكل حسب حاجته. ونذكر هنا على سبيل المثال قول ستالين: جرت العادة في وقتنا على إهمال شأن الضعفاء وعدم الاهتمام بهم، فالاهتمام كله مقصور على الأقوياء وحدهم.
وقال أيضًا: يجب أن يكون مفهومًا أن نظام المزارع الجماعية لا يعني مجرد احتكار الدولة لكل مصادر الإنتاج الزراعي فحسب، بل يعني أيضًا جعل العمل شرطًا أساسيًّا للحصول على لقمة العيش، فنحن لا نقيم المزارع لنطعم المتطفلين.
فحد الكفاف -لا تمام الكفاية- مرتبط بالعمل، للرجال والنساء على السواء، وبدون ملكية خاصة. ونتيجة الاصطدام بالواقع بدأت الملكية الخاصة في حدود ضيقة تتسرب داخل الدولة الشيوعية، ثم كان انهيار هذا النظام الذي كاد يبلغ ثلاثة أرباع القرن.
صـ 50
أما في الإسلام فيمكن القول: من كل حسب طاقته، ولكل حسب عمله أو حاجته، أيهما أكبر.
ويتحقق هذا المبدأ الإسلامي في دولة ودين، ورقابة مزدوجة، وإحساس أن العمل يرقى لمرتبة العبادة.