فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 1737

ماذا عن الرأسمالية:

والرأسمالية لا تعرف شيئًا عن هذا التكافل، بل على النقيض وجدنا رأي التجاريين. وأشرنا أيضًا إلى رأي مالتس. ومعلوم أن آدم سميث دعا إلى حياد الدولة في المجال الاقتصادي.

وإذا وجدنا غير هذا في الدول الرأسمالية المعاصرة نتيجة إضراب العمال أو نشاط النقابات، فليس هذا التحول من مبادئ الرأسمالية، وإنما نشأ نتيجة

ـــــــــــــــ

(1) وهذا الذي قال به الخطابي مقبول حيث يشير إلى أنه ليس مرخصًا للعامل أن يستوفي ما يراه حاجة مما تحت يده من مال دون تقرير من ولي الأمر، وإنما مآل هذا لولي الأمر ينظمه وفق الحاجات والمصالح للعمال في الدولة، حيث تتفاوت هذه الحاجات وتلك المصالح من عامل إلى آخر، ولا بد أن يكون مقررًا في عقود العمل الرضائية، أو عقود الإذعان، أو يكون عرفًا عامًّا ملزمًا أقره ولي الأمر، أو صاحب العمل إن كان العمل خاصًّا.

صـ 49

ضغط ظروف معينة. وبذلك يمكن القول بأن الرأسمالية انهارت قبل انهيار الماركسية، فما نراه في هذه الدول يعتبر سقوطًا لأهم مبادئ الرأسمالية، ودليلًا على فشلها.

وفي الماركسية بمرحلتيها وجدنا تناقضها وأوهامها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت