فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 1737

روى الإمام أحمد في مسنده من عدة طرق أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: [من ولي لنا عملًا وليس له منزل فليتخذ منزلًا، أو ليست له زوجة فليتزوج، أو ليس له خادم فليتخذ خادمًا، أو ليست له دابة فليتخذ دابة] .

وروى أبو داود في سننه في باب"في أرزاق العمال"أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: [من كان لنا عاملًا فليكتسب زوجة، فإن لم يكن له خادم فليكتسب خادمًا، فإن لم يكن له مسكن فليكتسب مسكنًا] .

والحديث سكت عنه أبو داود والمنذري، أي إنهما لا يريان فيه صعفًا. وراجعت الإسناد فوجدته متصلًا بغير انقطاع، ورجاله ثقات غير مجروحين، فالحديث صحيح، وفي عون المعبود (8/ 121 - 126) جاء في شرح الحديث:"يحل له أن يأخذ مما في تصرفه من مال بيت المال قدر مهر زوجته ونفقتها وكسوتها، وكذلك ما لا بد منه من غير إسراف وتنعم ..".

صـ 48

وقال الخطابي:"هذا يتأول على وجهين: أحدهما: أنه أباح اكتساب الخادم والمسكن من عمالته التي هي أجرة مثله. والوجه الآخر: أن للعامل السكنى والخدمة، فإن لم يكن لم مسكن ولا خادم استؤجر له من يخدم فيكفيه مهنة مثله، ويُكترى له مسكن يسكنه مدة مقامه في عمله (1) ."

وقد نجد من الأعمال ما لا يحقق عائدًا لصاحب العمل يمكنه من إعطاء العامل أجرًا يفي بتمام كفايته هو ومن يعول، وهنا يأتي دور الدولة، فعليها أن تضمن للعامل تمام الكفاية إذا كان أجره العادل لا يكفيه. والعاجزون عن العمل لهم أيضًا تمام الكفاية إذا كان أجره العادل لا يكفيه. والعاجزون عن العمل لهم أيضًا تمام كفايتهم، ويكون هذا من نفقات الأقارب الواجبة، وإلا فمن الزكاة أو بيت المال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت