فهرس الكتاب

الصفحة 1126 من 1737

في كلمة منشورة ذكر أن أحد الأغنياء قبيل وفاته قال لأحد موظفيه: احسب لي زكاة مالي كي أخرجها، فحسبها فإذا بها تصل إلى ملايين، وهذا يعني أنه يملك مئات الملايين، لأن الزكاة في النقود (2,5%) فإذا كان سيخرج

ص 627

(2,5%) فسيبقى عنده (97,5%) لم ينظر إلى ما بقي عنده وإنما نظر إلى هذا الذي سيخرج، فشحت نفسه، وما علم أن هذا المال ليس ملكًا له، لأننا قلنا إن المال ملك لله سبحانه وتعالى، وعندما يحدد ربنا عز وجل زكاة مقدارها كذا؛ فإن هذا يعني أن الملكية تنتقل إلى المصارف الثمانية التي حددها ربنا عز وجل: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ} فالملكية تنتقل ممن عنده هذا المال إلى من يستحق الزكاة، ولكن شحت نفس ذاك الرجل المسكين ومات ولم يخرج زكاة. وهو الآن يعذب بها في قبره، وسيعذب بها في جهنم ولا ندري من جاء بعده أين ينفق هذه الأموال الطائلة، ربما ينفقها في حرام فيزداد إثمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت