فهرس الكتاب

الصفحة 1167 من 1737

ص 660

] لا يقبل الله صدقة من غلول] وقال:] إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا]

ولذلك فالمال الحرام لا يتطهر بالزكاة

ولا يتزكى من تصدق منه

ومن هنا كانت الفتوى بالإجماع في السندات والودائع الربوية والأموال المحرمة، ونحوها، فلم يثر أي خلاف بين فقهاء اللجنة العلمية.

وللأسف الشديد فإن بعض من كتب في هذا الموضوع قال بإخراج الصدقة من هذا المال الحرام، والحجة أننا إذا قلنا بزكاة الأسهم، وعدم زكاة السندات فإن المسلمين سيتجهون إلى شراء السندات وترك الأسهم، وبذلك نكون قد جعلنا ميزة لمن يتعامل بالحرام!

وهذه حجة داحضة، فالمسلم لا يتجه إلى الربا المحرم، بل من شروط الإيمان ترك الربا كما قال تعالى: (يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين، فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله) .

ثم إننا لم نجعل الميزة لمن يتعامل بالحرام، لأنا نقول بأن المال الحرام لا يزكى ولا ينتفع به المسلم، بل عليه أن يخرجه كله، لا بعضه، ثم بعد هذه التوبة يزكي الأصل الحلال. فمشتري السندات عليه أولًا أن يتوب بترك التعامل فيها، لأنها قروض ربوية محرمة، وعليه بعد هذا أن يطبق قول الله تبارك وتعالى: (وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم، لا تَظلِمون، ولا تُظلَمون) ، ثم تأتي الخطوة الثالثة بتزكية رأس المال بعد التخلص من المال الخبيث، فالميزة إذًا للحلال أم الحرام؟ فلعل من كتب أن يتنبه إلى الخطأ ويصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت