فهرس الكتاب
ص 670
ففي ميدان العقائد شجعت كل من يعتنق المبدأ الشيوعي - المعبر عنه مبدئيًا عند كثيرين بالاشتراكية - فجندت له الإذاعات والصحف والدعايات البراقة والكتاب المأجورين، وسمته حينًا بالحرية وحينًا بالتقدمية وحينًا بالديمقراطية وغير ذلك من الألفاظ. وسمت كل ما يضاد ذلك من اصطلاحات، ومحافظة على القيم السامية والتعاليم الإسلامية: رجعية وتأخرًا وانتهازية، ونحو ذلك.
وفي ميدان الأخلاق دعت إلى الإباحية واختلاط الجنسين، وسمت ذلك أيضًا تقدمًا وحرية؛ فهي تعرف تمام المعرفة أنها متى قضت على الدين والأخلاق فقد تمكنت من السيطرة الفكرية والمادية السياسية. وإذا تم ذلك لها تمكنت من السيطرة التامة على جميع مقومات الخير والاصلاح، وصرفتها كما تشاء، فانبثق عن ذلك الصراع الفكري والعقائدي والسياسي، وقامت بتقوية الجانب الموالي لها، وأمدته بالمال والسلاح والدعاية؛ حتى يتمركز في مجتمعه ويسيطر على الحكم، ثم لا تسأل عما يحدث بعد ذلك من تقتيل وتشريد وكبت للحريات وسجن لكل ذي دين، أو خلق قويم.