فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 1737

لذلك كله فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي يقرر بالإجماع أنه لا يجوز تحديد النسل مطلقا، ولا يجوز منع الحمل إذا كان القصد من ذلك خشية الإملاق، لأن الله تعالى هو الرزاق ذو القوة المتين، وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها، أو كان ذلك لأسباب أخرى غير معتبرة شرعا، أما تعاطي أسباب منع الحمل أو تأخيره في حالات فردية لضرر محقق؛ ككون المرأة لا تلد ولادة عادية وتضطر معها إلى إجراء عملية جراحية لإخراج الجنين، فإنه لا مانع من ذلك شرعا، وهكذا إذا كان تأخيره لأسباب أخرى شرعية أو صحية يقرها طبيب مسلم ثقة، بل قد يتعين منع الحمل في حالة ثبوت الضرر المحقق على أمه إذا كان يخشى على حياتها منه بتقرير يوثق به من الأطباء المسلمين.

أما الدعوة إلى تحديد النسل، أو منع الحمل بصفة عامة، فلا تجوز شرعا للأسباب المتقدم ذكرها، وأشد من ذلك في الإثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت