فهرس الكتاب
إلى غير ذلك من الأحاديث التي وردت في تحديد أوقات الصلوات الخمس - قولًا وفعلًا - ولم تفرق بين طول النهار وقصره، وطول الليل وقصره ما دامت أوقات الصلوات متمايزة بالعلامات التي بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم
هذا بالنسبة لتحديد أوقات صلاتهم. وأما بالنسبة لتحديد أوقات صيامهم شهر رمضان: فعلى المكلفين أن يمسكوا كل يوم منه عن الطعام والشراب، وسائر المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس في بلادهم؛ مادام النهار يتمايز في بلادهم من الليل وكان مجموع زمانهما أربعًا وعشرين
ص 691
ساعة. ويحل لهم الطعام والشراب والجماع ونحوها في ليلهم فقط - وإن كان قصيرًا - فإن شريعة الإسلام عامة للناس في جميع البلاد، وقد قال الله تعال: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} .