فهرس الكتاب
ص 77
فرع: إذا كان له عقار ينقص داخله عن كفايته فهو فقير أو مسكين، فيعطي من الزكاة تمام كفايته ولا يكلف بيعه، ذكره أبو العباس الجرجاني في التحرير والشيخ نصر المقدسي وآخرون.
فرع: قال الغزالي في الإحياء: لو كان له كتب فقه لم تخرجه عن المسكنة - يعني الفقر - قال: فلا يلزمه زكاة الفطر، وحكم كتابه حكم أثاث البيت، لأنه محتاج إليه، قال: لكن ينبغي أن يحتاط في فهم الحاجة إلى الكتاب فالكتاب يحتاج إليه لثلاثة أغراض: التعليم والتفرج بالمطالعة والاستفادة، فالتفرج لا يعد حاجة كاقتناء كتب الشعر والتواريخ ونحوهما مما لا ينفع في الآخرة ولا في الدنيا، فهذا يباع في الكفارة وزكاة الفطر، ويمنع اسم المسكنة، وأما حاجة التعليم فإن كان للتكسب كالمؤدب والمدرس بأجرة فهذه آلته، فلا تباع في الفطرة كآلة الخياط، وإن كان يدرس لقيام فرض الكفاية لم تبع. ولا تسلبه اسم المسكنة لأنها حاجة مهمة. وأما الاستفادة والتعلم من الكتاب كادخاره كتاب طب ليعالج نفسه به، أو