ص 85
النظر عما يحققه من العدالة. وهذا يختلف عن السلطة التشريعية في النظام الإسلامي؛ فمصدرها الكتاب والسنة، والاجتهاد في حدودهما.
والنظام الإسلامي، وإن كان يفترض قيام دولة، إلا أن المسلمين مخاطبون بالشريعة ولو لم تكن ثمة دولة إسلامية، فالإسلام قابل للتطبيق بدونها فليس عدم وجود دولة إسلامية شرطا لتطبيق الإسلام، أو عذرا لعدم تطبيق الإسلام، أو عذرا لعدم تطبيق أغلب أحكامه؛ فإن الله - عز وجل - أنزل هذا الدين ليأخذ به المسلمون، في أي وضع، وأي زمان وأي مكان.
ونتيجة لهذا فإن الشريعة الإسلامية تسود جميع التصرفات العامة والخاصة في هذه الدولة الإسلامية على سواء، فهي سيدة جميع التصرفات الصادرة من الإمام - أي رئيس الدولة - أو غيره من الولاة أو الأفراد على قدم المساواة (1) .
ومعنى هذا أن الدولة عندما تتدخل في أمر من الأمور فإنها لا