فهرس الكتاب

الصفحة 1656 من 1737

عامل المضاربة، وليس تاجر الديون المرابي، فإن الربح الفعلي هو الذي يتم توزيعه تبعا لنصيب كل من الشريكين، البنك والمودعين.

وتحدثت الصحف كثيرا عن الأموال الراكدة في البنوك، والتي تضخمت وأصبحت تعد بالمليارات. هذه الأموال غير المنتجة تلتزم البنوك بدفع فوائدها الربوية، ومن هنا تأتي كارثة الفائدة التي بينها مدير البنك الألماني. هذه الأموال يمكن أن تستخدم في مجال البناء والإنشاء والصناعات المختلفة فتصبح منتجة، يعود خيرها على البنك والمودعين والدولة ذاتها.

فالأمر إذن ليس فريضة إسلامية فقط، بل هو أيضا ضرورة اقتصادية.

تستطيع البنوك بإمكاناتها الضخمة أن تنشئ مدنا سكنية، وأخرى صناعية، وتحقق أرباحا طيبة، وفي الوقت نفسه تيسر للناس الحصول على المسكن والمصنع، وتختار العقد الذي يناسب كل حالة، فقد رأينا أن بعض الحالات كان عقد الاستصناع هو الأنسب لها.

والدولة بأجهزتها المختلفة، وإمكاناتها الأضخم، والأراضي الشاسعة الواسعة التي تملكها، تستطيع أن تأخذ الأموال من أبنائها لتقدم لهم المسكن والمصنع والسيارة وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت