ص 90
أن الدولة هي التي تنظم طريقة الانتفاع بالمال، وتشرف على النظام الاقتصادي لصالح الجماعة ,
ولها أن ترفع يد مالك المنفعة عن المال إذا اقتضت ذلك مصلحة عامة , أو إذا عطل الفرد الانتفاع بهذا المال، بشرط أن تعوضه عن ملكية المنفعة تعويضا مناسبا. ولها كذلك أن تحدد ما يملكه الشخص من مال معين إذا اقتضت ذلك مصلحة عامة كتحديد الملكية الزراعية بقدر معين.
6 -وقلنا في منع الاستئثار بالثورة إن الإسلام قرر أن الناس شركاء في ثلاث: الماء والكلأ والناس، وإن هذه الأشياء الثلاثة ضرورية للغاية، لا يستغني عنها أحد، ولهذا لا يستأثر بها أحد، ويمكن أن يقاس عليها غيرها، فالضروريات قد تختلف من عصر إلى عصر، وفي بيئة عن بيئة، ولكن القياس يجب أن يكون مستوفي الأركان، متفقا مع مبادئ الإسلام وقواعده.