فهرس الكتاب
لأن المفتي مبين عن الله حكمه، فإذا أفتى على جهل، أو بغير علمه أو تهاون في تحريره أو استنباطه، فقد تسبب في إدخال نفسه النار لجرأته على المجازفة في أحكام الجبار.
وقال: كان ابن عمر إذا سئل قال: اذهب إلى هذا الأمير الذي تقلد أمر الناس، فضعها في عنقه. وقال: يريدون أن يجعلونا جسرا يمرون علينا على جهنم. فمن سئل عن فتاوى فينبغي أ، يصمت عنها ويدفعها إلى من هو أعلم من بها، أو من كلف الفتوى بها، وتلك طريقة السلف.
ص 1043
وقال ابن أبي ليلى: أدركت مائة وعشرين صحابيا، وكانت المسألة تعرض على أحدهم فيردها إلى الآخر حتى ترجع إلى الأول. قال حجة الإسلام: فانظر كيف انعكس الحال؛ صار المرهوب منه مطلوبا، والمطلوب مرهوبا؟!
وفي صفحات سابقة من الكتاب رأيت نماذج لأولئك المجترئين على الفتيا، وكيف انكشف أمرهم عند مناقشتهم، بل كيف وصل الأمر إلى تأييد