فهرس الكتاب
فقد يكون الوقف تاما على تفسير وإعراب، ويكون غير تام على آخر، نحو: {وما يعلم تأويله إلا الله **} وقف تام على أن ما بعده مستأنف .. قال عروة:"والراسخون في العلم لا يعلمون التأويل ولكن يقولون آمنا به". وهو غير تام عند آخرين بل يوصل بما بعده، ويوقف على {والراسخون في العلم *} (آل عمران: 7) ، فهو معطوف عليه - عند مفسرين آخرين - بمعنى أن الراسخين في العلم يعلمون تأويله أيضا. ومثل هذا الاختلاف في الوقف بسبب الاختلاف في التفسير يظهر عند قوله تعالى: {فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض فلا تأس على القوم الفاسقين} (المائدة:26) .
فمن وقف على قوله: {فإنها محرمة عليهم **} وعده تاما؛ كان المعنى عنده: أنها محرمة عليهم أبدا، وأنهم مع هذا التحريم التأبيدي يتيهون أربعين سنة. ومن وقف على قوله {فإنها محرمة عليهم أربعين سنة *} كان المعنى أنها حرمت عليهم هذه المدة فحسب، ولهم أن يدخلوها بعدها.
وقد يكون الوقف تاما على قراءة، وغير تام على أخرى، نحو وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا * واتخذوا من مقام إبراهيم