وإذا كنت لم آت بجديد فيما سجلته اقتصاديا؛ فما هو الجديد الذي أتت به دراستي؟ وهذا هو السؤال الثاني.
الجديد هو أني تقدمت بالدراسة من مجرد تسجيل الانتقادات على الاقتصاد الربوي إلى تقديم البديل لهذا الاقتصاد. إن الاقتصاديين الذين انتقدوا فعالية الفائدة كان انتقادهم به ثغرتان:
الثغرة الأولى أنهم ساقوا هذه الانتقادات مبعثرة ومفرقة وغير مربوطة معا. وقد عالجت في دراستي هذه الثغرة، فقدمت دراستي عن معدل الفائدة في منهج شمولي وكلي لهذا الموضوع. وقد أتاحت لنا هذه الرؤية الشمولية أن نحكم على الاقتصاد الربوي كله.
الثغرة الثانية التي كانت في عمل الاقتصاديين: هي أنهم - مع تسجيلهم للانتقادات على الفائدة - لم يضعوا الاقتصاد الربوي كله موضع التساؤل ولهذا لم يقدموا البديل.