فهرس الكتاب
والأمر هنا دقيق، ولذلك أترك عرضه لرجال الاقتصاد المختصين الذين تحدث أحدهم عن المرحلة الحاسمة في تطور الفن المصرفي وهي خلق النقود فقال:
دخل الفن المصرفي في دور جديد عندما تواضع الناس على قبول التزامات البنوك بديلا عن النقود في الوفاء بالديون، سواء أكان ذلك في صورة إيصالات الإيداع أم في صورة أوامر الصرف التي كان يحررها المودعون لدائنيهم على البنوك، فقد فطنت البنوك في كلتا الحالتين إلى إمكان إحلال تعهداتها بالدفع محل النقود فيما تمد به عملاءها من قروض، بما يترتب على ذلك من زيادة طاقتها على الإقراض - ومن ثم على جني الأرباح - ولم يكن من العسير - وقد تمتعت ديون البنوك بالقبول العام كأداة للوفاء بالالتزامات - أن تقنع المصارف هؤلاء العملاء بملاءمة اقتضاء مبالغ القروض ف بصورة ودائع جارية قابلة للسحب في الحال، أو في صورة سندات تتعهد المصارف بمقتضاها بالدفع لدى الطلب (بنكنوت) ولن تخفى على القارئ أهمية هذا التطور الحاسم في تاريخ البنوك، فلم يكن حسب هذا الاستعمال النقدي