التي تهدف إلى خدمة المودع تفترض في الواقع أن البنك المودع لديه لا يعطي فائدة عنه، بل فوق ذلك يتقاضى أجرا عن هذه الخدمة، لأن مجانية الإيداع التي يطلبها الفرد يصعب أن يقبلها البنك، كما أن القانون المدني لا يفترض في الوديعة أجرا إلا لصالح المودع لديه، في حين أن البنك لا يتلقى أي أجر عن عمله، بل إنه يعطي فائدة للعميل مقابل إبقاء النقود لديه.
ولذلك يمكن القول - بالنظر إلى الواقع - إن الوديعة النقدية المصرفية في صورتها الغالبة تعد قرضا، وهو ما يتفق مع القانون المصري؛ حيث تنص المادة 726 منه على ما يأتي: إذا كانت الوديعة مبلغا من النقود أو أي شيء آخر مما يهلك باستعماله، وكان المودع عنده مأذونا له في استعماله اعتبر العقد قرضا. ويأخذ كثير من تشريعات البلاد العربي بهذه القرينة، أي ينص على أن البنك يمتلك النقود المودعة لديه، ويلتزم بمجرد رد مثلها من نفس النوع.