ص 181
وأرصدة الحسابات الجارية يستعين بها في الإقراض بالربا، وغير ذلك من الأعمال المحرمة، غير أن المسلم عندما لا يجد إلا البنوك الربوية فقد تدفعه الضرورة إلى التعامل معها، ولا حرج في هذا ما دامت الضرورات تبيح المحظورات.
قال قائل:"أنا أريد أن أحفظ مالي، ونيتي تتجه إلى هذا لا إلى معاونة البنك الربوي، فإذا كان استخدامه الاستخدام السيئ فالإثم يقع عليه".
وهذا القول صحيحا ما دام لم يجد مكانا أمينا يحفظ فيه ماله،
فلجأ إلى البنك، فالضرورة هي التي ألجأته لهذا، والضرورة تقدر بقدرها، ولا يجب ألا يغيب عن أذهاننا أن هذا المال - من الناحية الواقعية - يدخل في أعمال البنك التي لا يبيحها الإسلام، بل إنه يقرض أضعاف ما لديه من ودائع، ويدرك هذا من يعرف أعمال البنوك، وخلقها للنقود.