الودائع من حيث إنها نقود ولا تصلح للإجارة، وليست وديعة تحفظ لدى البنك أمانة، وإنما تستخدم هذه النقود في الاستثمارات الخاصة - الحلال منها والحرام - بعد التملك وضمان رد المثل وزيادة، وهذا هو القرض الإنتاجي الربوي الذي كان شائعا في الجاهلية، وحرم بالكتاب والسنة، وأشرنا إلى الفرق بينه وبين شركة المضاربة التي أحلها الإسلام، فما قيل عن ودائع البنوك يقال عن شهادات الاستثمار بلا أدنى فرق في الجوهر.
والبنك الأهلي المصري نفسه عندما يعلن عن أوعيته الادخارية يذكر في بعض إعلاناته شهادات الاستثمار ضمن هذه الأوعية، فهي لا تختلف عن باقي أوعيته الادخارية التي أثبتنا أنها عقد قرض شرعا وقانونا.
ص 194